معمر بن المثنى التيمي
205
مجاز القرآن
« فَلَمَّا آسَفُونا » ( 55 ) أغضبونا ويقال : قد أسفت غضبت . . « إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ » ( 1 ) « » ( 57 ) من كسر الصاد فمجازها يضجّون ومن ضمها فمجازها يعدلون . . « وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » ( 63 ) البعض هاهنا الكل ( 2 ) قال لبيد بن ربيعة : ترّاك أمكنة إذا لم أرضها * أو يعتلق بعض النفوس حمامها الموت لا يعتلق بعض النفوس دون بعض ( 3 ) . . « تُحْبَرُونَ » ( 70 ) تسرّون محبور مسرور قال العجّاج : فالحمد للَّه الذي أعطى الحبر
--> ( 1 ) . - 2 « إذا . . . يصدون » : قال الطبري : ( 25 / 46 - 47 واختلفت القراء في قراءة قوله « يصدون » فقرأته عامة قراء المدينة وجماعة من قراء الكوفة يصدون بضم الصاد وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة والبصرة يصدون بكسر الصاد واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين ذلك إذا قرأ بضم الصاد وإذا قرأ بكسرها فقال بعض نحوي البصرة ووافقه عليه بعض الكوفيين هما لغتان بمعنى واحد . . . إلخ ووافق البخاري على تفسير هذا أو أخذه عنه كما أشار إليه ابن حجر ( فتح الباري 8 / 436 ) وروى القرطبي ( 16 / 103 ) تفسير أبي عبيدة هذا . ( 2 ) . - 4 « البعض . . . الكل » : قال القرطبي ( 16 / 108 : ومذهب أبي عبيدة أن البعض بمعنى الكل . ( 3 ) . - 4 - 7 « البعض . . . دون بعض » : قال الطبري ( 25 / 50 : وقد قيل معنى البعض في هذا الموضع بمعنى الكل وجعلوا ذلك نظير قول لبيد . البيت . وقالوا الموت . . . وليس لما قال هذا القائل كبير معنى لأن عيسى إنما قال لهم ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه لأنه قد كان بينهم اختلاف كثير في أسباب دينهم ودنياهم فقال لهم « أبين لكم بعض ذلك . . . » وأما قول لبيد « أو تعتلق بعض النفوس » فإنه إنما قال ذلك أيضا كذلك لأنه أراد أو تعتلق نفسه حمامها فنفسه من بين النفوس لا شك أنها بعض لا كل . والطبري يريد قول أبي عبيدة وقد مضى رده على أبي عبيدة قبل هذا . كما في استشهاده بهذا البيت .